عابر سبيل عبدالقادر لقرع

 عابر سبيل....!.


إختفت راشا بين أنامل ساحر

 وقالوا عنها: ماتت.............

وجدوا شعرها وأصابعها وثيابها الممزقة 

فوق السنابل.

راشا ..ماتت غدرا..

وقالوا : صدمتها نسمة.....

حزنت الغابة والحطاب والطيور....

ماصدقوا أني رأيت راشا كالأطفال تلعب

 مع الفراش حول مصباح

ردت علي تحية الصباح وكانت خجولة....

أنا أشهد أن راشا كان لايبللها المطر......

تعلقت راشا فوق الجسر

 وقالوا: أرادت الإنتحار....

 سمعوا صراخها. فتشوا لحمها 

عن تنهيدة بلعتها دون ماء.

راشا مجروحة ...تكتم سرا ...

تريد حجرا عريضا..وثديا ممتلئا بالحليب ...

في الغابة طرد الحطاب ذبابا رسا على بسمتها...

ماصدقوا أني رأيت راشا....

تمشي بين الحقول تغني..

أنا أشهد أن راشا تعشق الوتر.....

في المغيب خطفها الجن من قرب النهر.....

شهدوا أقدامها عارية في الماء 

وقالوا: سرقها الشباب......

كسرو الجرة على رأسها......

أنا أشهد أن راشا كانت بريئة...

دخلت راشا مرآتها.....

وطارت فوق فقاعة صابون..

أسجنوها داخل قصبة في الغدير....

أنا أشهد أن راشا لاتحرقها أشعة الشمس....

من أين المرور إليك؟......أحبك.....

هل تصرخين وتكسرين القلم بين أصابعك....؟.

هل تمسحين على شعري..طفل بريئ.؟.

آم تعضين شفاهك فيهيج البحر وأتكسر أنا كالزجاج....؟ 

فكل الأطفال والشيوخ يذكرون ....

أن راشا كان لايبللهاالمطر.

وكل النساء تعرف أن راشا من غير الشعراء 

تحيا ككل البشر.

                        ......... عبدالقادر لقرع

تعليقات

المشاركات الشائعة من هذه المدونة

الفقر عماد النعيمي العراق

(((( باسط الراحتين)))) محمد علي الطشي

سمفونيةُ القدرِ سلام العبد الله