فراعنة العصر " إدريس جوهري .

 قصة : " فراعنة العصر " الجزء الثاني 🥀❣


نامت باكرا هذه الليلة و استيقظت 

على صوت الرياح لم تستطع العودة 

للفراش بالها مشغول جدا في الآونة 

الأخيرة انظمت إلى منظمة سرية ،

هكذا جرت العادة في الأسر الحاكمة  

عبر التاريخ ، والآن جاء دورها لأخذ 

المسؤولية ، لكنها لا تؤمن بهذه العادات ،

والطقوس الغريبة ، و الانحرافات 

السلوكية .. رن الهاتف اجتماع طارئ ،

كلفوها بمهمة .. ليلة حمراء مع السفير 

الفرنسي ، ثم اغتياله . كان في نادي 

ليلي خاص قدمت عرضها ، رقص 

شرقي مثير ، لم يبعد نظره عنها ،

والتدقيق في شكلها الجذاب .

أرسل رسالة لها مع النادل يدعوها 

لطاولته ، بعد انتهاء العرض جاءت 

وجلست ، كانت مرتدية فستان سهرة 

أسود ، أخرجت سيجارة لتدخن مد 

يده لإشعالها ، بعد أن تعارفا بدءا 

يتجاذبان أطراف الحديث ، ثم 

خرجا يتمشيان في أزقة المدينة ،

حتى وقفا على جسر الفنون بباريس ،

يستنشقون الهواء الطلق ، لاحظ 

رعشة جسمها من البرد ، نزع 

معطفه وغطاها به .. شكرته ،

وهي مترددة في خطواتها حائرة 

مع نفسها ، إنه أول مهمة لها 

وضميرها يؤنبها بشأن اغتياله ،

و هي لا تعرف عليه شيئا ..

تشعر بأنها بين نارين عائلتها 

الحاكمة و إنسانيتها .

 حسنا عزيزي قائلة : يجب علي أن 

أرجع إلى البيت لقد تأخر الوقت 

كتيرا .. عرض عليها إيصالها إلى منزلها ،

في الطريق غلبها النعاس و سقط 

رأسها على كتفه ، تمعن طويلا في 

وجهها البريء و شعرها الطويل 

الحريري ، طلب من السائق إيصاله 

إلى بيته حيث لا يعرف عنوانها ،

و لا يود إيقاظها من نومتها ، فتح 

باب السيارة و حملها بلطف بين 

ذراعيه ، أدخلها غرفته و طرحها 

على سريره ، غطاها ، ثم أطفأ النور ،

و أغلق الباب ، امتد على الأريكة 

ونام .. كانت ليلة هادئة لم تستيقظ 

حتى منتصف النهار .. وجدت نفسها 

في مكان مجهول ، و بلباس النوم ، 

ثم تذكرت الليلة الماضية مع السفير ،

بدأت تحدث نفسها لكن كيف تجرأ 

على نزع فستاني و مشاهدة جسمي 

شبه عاري ، خرجت من الغرفة ،

ووجدته في المطبخ يجهز الفطور ..

قائلا : تفضلي عزيزتي " إيلينا " ،

اجلسي بعد دقائق يكون كل شيء 

جاهز " ثم عقب " آه معذرة البارحة ،

نمت في السيارة و لم أود إيقاظك 

فجأت بك إلى بيتي " .. أحست 

بالخجل أمام ما فعل .. تحرك ضميرها 

ثانية يؤنبها اغتيال من ..؟؟ و لماذا..؟؟ 

إنه إنسان رائع طيب خلوق يتعامل 

برقي .. لا بد أن المنظمة تمتحنني ،

وكل هذا فقط تمثيل أو حلم ،

سأستيقظ منه .. حسنا عزيزتي 

" الفطور على الطاولة أين شردت 

كل هذا الوقت .. معذرة فقط أحس 

ببعض الدوار في الرأس سأشرب 

سيجارة بعد الفطور وأكون بخير "... تابع 


                  @ بقلمي/ إدريس جوهري . " روان بفرنسا "  

                                            03/04/21  

                          Photo By / Kimetsu No Yaiba

تعليقات

المشاركات الشائعة من هذه المدونة

الفقر عماد النعيمي العراق

(((( باسط الراحتين)))) محمد علي الطشي

سمفونيةُ القدرِ سلام العبد الله